السيد محمد باقر الخوانساري
301
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
من كتب من تقدّمه من علمائنا الأمثال ، وقد ذكر أكثرها في « فهرسته » المعروف الّذى أجاز ما فيه من الكتب والرّسائل وأجوبة المسائل لتلميذه الشّيخ الفقيه محمّد بن محمّد البصروى - المقدّم ذكره - وله غير ما في « الفهرست » أشياء أخر ذكر جملة منها الشّيخ ، والنّجاشى ، والسروي ، « 1 » ووجدنا بعضها منسوبة إليه مذكورة في جملة رسائله ومسائله ممّا نقله الأصحاب عنها في مطاوي الفقه . ونحن نذكر مصنّفاته حسب ما ذكرها في « الفهرست » ونشير إلى ما خرج منه بنسبته إلى من أثبته من المشايخ الثّلاثة ، أو ما ظفرنا به من محلّ آخر : فمن مصنّفاته في الكلام وأصول الدّين : كتاب « الذّخيرة » وهو كتاب جليل مشهور . إلى آخر ما فصّله صاحب « الرّجال » من مصنّفات الرّجل مع اشباعه القول في بيان موضوعاتها وذكر سياقها وكميّاتها وكيفيّاتها بما لا مزيد عليه فليلاحظ وقال صاحب « لؤلؤة البحرين » بعد نقله لعبارتى صاحبي كتاب « الدّرجات الرّفيعة » و « مجالس المؤمنين » المتقدّمتين أقول : والرّجل كما ذكر وفوق ما ذكر من الفضل وعلوّ الشّأن وجلالة المنزلة دنيا ودينا ورفعة المكان ، إلّا انّه - قدّس سرّه كان مجتهدا صرفا وأصوليا بحتا قليل التعلّق في الاستدلال بالأخبار وانّما يتعلّق بالأدلة العقليّة ، كما لا يخفى على من راجع كتبه الفقهيّة ، والظّاهر انّ ذلك بناء على ما اشتهر نقله عنه من حكمه بأنّ هذه الأخبار أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا ، كما هو طريقة ابن إدريس . ومن كتبه عطّر اللّه مرقده - على ما ذكره الشّيخ في « الفهرست » قال بعد أن ذكر ان له تصانيف ومسائل شتّى غير انّى أذكر أعيان كتبه وكبارها ، قال منها كتاب « الشّافى » في الإمامة أقول وهو كاسمه شاف ، واف ، وقد تعرّض فيه للرّد على القاضي عبد الجبار شيخ المعتزلة في كتاب « المغنى » كتاب « المختصر في الأصول »
--> ( 1 ) - انظر : فهرست الشيخ الطوسي 99 ورجال النجاشي 207 ط إيران ومعالم العلماء لابن شهرآشوب المازندراني السروي 69 .